الرئيسية / زبيد

زبيد

 

 

جانب من مدينة زبيد

زبيد

زبيد مدينة يمنية تشكل موقعاً ذا أهمية أثرية وتاريخية استثنائية، بفضل هندستها المحلية والعسكرية وتخطيطها المدني. وبالإضافة إلى أنها كانت عاصمة اليمن من القرن الثالث عشر إلى القرن الخامس عشر، اتسمت زبيد بأهمية جمة في العالم العربي والإسلامي طيلة قرون من الزمن بفضل جامعتها الإسلامية. وهي تتبع جغرافيًا لمحافظة الحديدة. وإداريًا لمديرية زبيد. يبلغ تعداد سكانها قراية 50 ألف نسمة.

أدرجت اليونسكو حاضرة زبيد التاريخية على قائمة مواقع التراث العالمي المعرضة للخطر في العام 2000، بسبب التهديدات المتعلقة بالتنمية.

زبيد القديمة لا تزال تحتفظ بتقسيمها القديم

موقع مدينة زبيد ونشأتها

تقع مدينة زبيد على خط طول 43 درجة شرقاً وخط العرض 14 درجة شمالاً، وفي موقع متوسط من سهل تهامة الذي يحتل موقع مدينة زبيد ونشأتها القسم الغربي من اليمن، ويمتد من عدن جنوباً حتى حدود المملكة العربية السعودية شمالاً، وتبعد عن العاصمة صنعاء بحوالي “233 كم” باتجاه الجنوب الغربي، كما تبعد عن مدينة تعز بحوالي “161 كم” باتجاه الشمال الغربي، وعن مدينة الحديدة “95 كم” باتجاه الجنوب الشرقي، كما أن مدينة زبيد التاريخية تحتل موقعاً متوسطاً بين البحر الأحمر الواقع غرب المدينة، وسلسلة الجبال الواقعة إلى الشرق منها، حيث تبعد عن كل منهما مسافة “25 كم”، ولذلك يصفها ابن بطوطة بأنها مدينة برية لا شطية، ويذكرها أبو الفداءبأنها “في مستوى من الأرض عن البحر أقل من يوم”، أي أنها “ترتفع عن مستوى سطح البحر بحوالي “100 م” كما تقع بين واديين زراعيين مهمين هما: وادي زبيد جنوب المدينة، ووادي رماع شمالها، ومناخها شديد الحرارة والرطوبة صيفا يميل إلى الاعتدال شتاء، وتقع ضمن حزام الرطوبة العالية والسطوع الشمسي المرتفع، وتبلغ معدل درجة الحرارة فيها 32-35 ومعدل الرطوبة العظمى 85.2% والصغرى 41.1% والأمطار قليلة ومتقطعة ويبلغ معدل سقوطها 13.12 مم.

 

مباني أثرية لا تزال متماسكة زبيد

 

المساحة

بلغ إجمالي مساحة مدينة زبيد في حدود 245 هكتار منها 92 هكتار مساحة المدينة التاريخية والمحددة داخل السور وبذلك فإن الكثافة السكانية الإجمالية في المدينة في حدود 70 شخص/ هكتار، وهي نسبة تتصف بها جميع المدن الصغيرة في تهامة، كما أن مساحة المدينة ترتبط عادة بعدد السكان وبالوظيفة الأساسية التي تتميز بها المدينة (صناعية، خدمية، سياحية، إدارية…. الخ) وكان موقع زبيد قبل إنشائها أرضاً زراعية كثيرة الأشجار تابعة لوادي زبيد ووادي رماع، يرعى فيها الرعاة مواشيهم ويسقون دوابهم من بئر قديمة، وحول هذه الأرض قرى صغيرة متناثرة من أهمها قرية الحصيب والمنامة والنقير وجيبجر وواسط، وساكنوها ينتمون إلي قبيلة الأشاعر قوم الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري الذي وفد على رسول الله وأعلن إسلامه، ثم خرج إلى قومه في تهامة في السنة العاشرة من الهجرة، ودعاهم إلي الإسلام فأسلموا وبني لهم جامع الأشاعر ـ نسبة إلي القبيلة ـ فكان أول مسجد يبني في تهامة، وثالث مسجد يبني في اليمن بعد جامعي صنعاء والجند.

جامع زبيد الأثري الشهير

 

النشأة

أورد الأستاذ المرحوم ” الحضرمي ” في كتابه المخطوط ” تهامة في التاريخ ” تقرير البعثة الأثرية الكندية ـ التي عملت في مدينة زبيد والمنطقة المحيطة بها برئاسة الدكتور ” أدوارد كيل ” خلال الفترة (1982 – 1984 ميلادية) ـ وقد عثرت البعثة على وجود أدلة تؤيد ما ذهب إليه المؤرخون مثل ” ابن الديبع ” عن مدينة زبيد بأنها كانت في الأصل عبارة عن عدد من القرى السكنية لقبيلة الأشاعرة، وقد ساعد وجود الوادي زبيد على وفرة المياه التي تعتبر من العوامل اللازمة لأي مجتمع سكاني قبل أن يقوم ” ابن زياد ” بتخطيط المدينة ذاتها بالقرب من جامع الأشاعرة في عام ((204 هجرية) – (819 ميلادية))، كما أن البعثة الكندية عثرت على مواقع أثرية متناثرة في أرجاء المدينة أهمها الموقع الأثري في الجهة الشمالية للمدينة يعرف بمنطقة القصر فيه بعض القطع الفخارية السوداء يعود تاريخها إلى ما قبل (القرن الثالث الهجري) أي قبل وصول ” ابن زياد ” وبعضها إلى العصر الحميري والبعض الأخر إلى العصر الحجري.
زبيد قبل اختطاطها

كانت قرى متفرقة منها المنامة والنقير – تقعان غربي المدينة وكانتا مدينتين عظيمتين وجيجر شرق المدينة وقيانوس وواسط بين الغرب والجنوب والقرتب بالجنوب الشرقي وجبل قو نس بالشمال الشرقي وكانت زبيد غيظه أي هيجه كثيرة الأشجار يرعون بها الرعاة مواشيهم ويسقون دوابهم من بئر قديم عمر بجواره مسجد مرصوف بالحجارة سمى بالأشاعرة ولا تزال البئر موجودة إلى الآن كان ينزح منها الأشعريون…
زبيد بعد الإسلام :- عندما سمع اليمنيون بالبعثة النبوية وأول من لبى الدعوة قبيلة الأشاعرة في العام الثامن للهجرة برئاسة أبى موسى الأشعري وأخويه أبو برده وأبو رهم وجماعة من القبيلة :- فقال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم :- (جاءكم أهل اليمن أرق أفئدة وألين قلوباً) (الإيمان يمانِ والحكمة يمانية) ثم بعثه الرسول مع معاد بن جبل لنشر الإسلام، فقدم أبو موسى الأشعري زبــــيـــد ورفيقه عن طريق البحر فنزلا ميناء البقعة المسماة حالياً بالغازة، فاستقر أبو موسى الأشعري بزبيد، واتجه معاذ بن جبل إلى الجند فنشر الدعوة بزبيد وبني مسجد الاشاعر ومسجده المشهور باسمه بالحمى على بعد أربعه كيلومترات شرقي المدينة ثم عاد إلى المدينة المنورة حيث بعثه الرسول إلى مآرب وظل فقها القبيلة ينشرون تعاليم الإسلام بزبيد وما إليها إلى عام 203 هـ.

اقسام المدينة

تنقسم المدينة إلى أربعة أرباع

الرَّبْع الأعلى: يحتل الجزء الشمالي الشرقي من المدينة، ويحده شرقاً قرية محوى قبس، وشمالاً سائلة مقبرة العرق، وغرباً شارع باب سهام، وجنوباً شارع باب الشبارق.
رَبْع الجامع: نسبة إلى الجامع الكبير، ويحتل الجزء الشمالي الغربي من المدينة، مقابل الربع الأعلى حيث يشكلان معاً النصف الشمالي من المدينة، يحده شرقاً شارع باب سهام وبيوت بني الأنباري، وشمالاً السور الشمالي للمدينة والمدرسة الفاتنية، وغرباً باب النخل والسور الشمالي الغربي، وجنوباً شارع باب النخل.
رَبْع المجنبذ: يحتل الجزء الجنوبي الشرقي من المدينة، يحده شرقاً القلعة وميدانها والمدرسة الكمالية، وشمالاً شارع باب الشبارق، وغرباً شارع باب القرتب المعروف حالياً باسم شارع المدرسة الدعاسية والذي يتصل مع شارع باب سهام، وجنوباً جزء من سور المدينة وبيوت بني السُحَاري.
رَبْع الجزء : يحتل الجزء الجنوبي الغربي من المدينة يحده شرقاً شارع المدرسة الدعاسية، وشمالاً شارع الحديقة، وغرباً قرية السطور والتجمعات السكانية الحديثة، وجنوباً باب القرتب وبعض بيوت بني السحاري،.

مبانٍ أثرية قوية في زبيد

 

جامعة الأشاعر التاريخية

امتازت زبيد العصر الإسلامي بالطابع الحضاري الإسلامي في شتى عصورها بالعلم ابتدا بابي موسى الاشعري إلى عام 204 هـ بدأت في النمو عندما قام محمد بن زياد وبرفقته محمد بن هارون التغلبي الذي تولى القضأ الإفتاء فانجب ذريه حذو حذوه في بناء الفكر الإسلامي، عرفوا لقبا ببني عقامه منهم العلامة الحسن بن محمد عقامه وأبو الفتوح علي بن محمد بن علي بن أبي عقامه التغلبي 0 وتعتبر المدرسة العاصميه في العهد النجاحي إحدى مدارس جامعة الاشاعر كان من مدرسيها محمد بن عبد الله بن أبي عقامه الحفائلي ومحمد عبد الله الابار ونصر الله الحضرمي ومن خريجيها عمارا بن زهيدان الحكمي اليمني 0 ومن ثم ازدهر الفكر الإسلامي في المذاهب الاربعه ومن اشتهر العلماء منهم عمر بن عاصم ومحمد بن دحمان الذين اشتهرت بهم المدرسة الدحمانيه والعاصميه في العهد الأيوبي والعلامة ابن حنكاش في المدرسة المنصورية والعلامة أبو الحسنبن عبد الله بن مبارك الزبيدي مؤلف تجريد صحيح البخاري الذي قال فبه العلامة المصري محمد بن محمد الجزري حين وصل زبيد سنة 728 هـ